لماذا تحتوي بعض الساعات على ثوانٍ “متقطعة”؟

هذا « التيك » الذي يثير الفضول: الثانية القافزة، إيقاع ليس بتلك الغرابة الزمنية
ربما لاحظتم ذلك في واجهة المتجر، أو في معصم صديق جامع: عقرب الثواني يتحرك بقفزات واضحة، كما لو كانت الساعة تتردد بين عصرين. في عصر الحركات الميكانيكية التي « تنزلق » بسهولة في 6 أو 8 أو 10 ترددات في الثانية، هذه الثانية القافزة تمامًا تبدو شيئًا مبهجًا من الماضي… وشيئًا تقنيًا بعمق.
لأن لا، الثانية القافزة ليست بالضرورة علامة على ساعة كوارتز (حيث يتحرك العقرب عادة بخطوة واحدة في الثانية). في صناعة الساعات الميكانيكية، هذه التعقيد موجود بالفعل. إنها تستجيب لنية: جعل قراءة الثانية أكثر وضوحًا، وأحيانًا أكثر « علمية »، وتقديم هذا المسرح الميكانيكي الصغير الذي يميز بين عرض بسيط وتمثيل للوقت. لماذا نجعل الأمر بسيطًا؟ وأجل، هذا أيضًا هو فن الساعات الراقية ههههه.

تعريف: ماذا نعني بالضبط بـ « الثانية القافزة »؟
في صناعة الساعات، نتحدث عن الثانية القافزة عندما يقوم عقرب الثواني بعمل قفزة واضحة في كل ثانية، بدلاً من التحرك بطريقة شبه مستمرة. لا ينبغي الخلط بينها وبين:
- الثانية « المنزلقه » (الأكثر شيوعًا في الساعات الميكانيكية الحديثة): يتحرك العقرب بخطوات صغيرة مرتبطة بتردد البندول.
- عقرب الثواني في الساعات الكوارتز: قفزة واحدة في الثانية، مدعومة بمحرك خطوة بخطوة، وغالبًا ما يرتبط بـ « تيك-تاك » الشهير.
- الثانية السريعة (أو الثانية « البرق ») : عقرب عالي التردد يمكنه أن يدور في ثانية واحدة، مفيد لقراءة الكسور (1/8، 1/10، 1/100 حسب الحالة).
لذا، فإن الثانية القافزة الميكانيكية هي تعقيد: تتطلب ترتيبًا محددًا من التروس، والرافعات، والنابض، يهدف إلى تخزين ثم تحرير الطاقة في فترات منتظمة. بعبارة أخرى، الساعة « تعد » الثانية … ثم تطلقها.
تقدم هذه الفيديو من علامة A. Lange & Söhne شرحًا تعليميًا جدًا لهذا التعقيد:
لماذا اختراع ثانية قافزة، بينما « الانزلاق » يبدو أكثر نبلاً؟
الفكرة ليست تقليد الكوارتز. تاريخيًا، هو العكس تمامًا: قبل وقت طويل من أن أصبح الكوارتز شائعًا في العرض المتقطع، استكشفت صناعة الساعات الميكانيكية الثواني القافزة لأسباب ملموسة جدًا.
1) من أجل الوضوح والقياس
عقرب يقفز بالضبط من مؤشر إلى آخر يجعل الثانية أكثر وضوحًا. في بعض السياقات، مثل المراقبة، الملاحة، التوقيت، الطب (قياس النبض)، العمليات السكك الحديدية، هذه الدقة « البصرية » لها معنى. تعمل الثانية القافزة كعلامة ترقيم: كل قفزة هي حدث.
2) من أجل جمالية الوقت « المتقطع »
الوقت في صناعة الساعات ليس مجرد تدفق: إنه أيضًا تقسيم. تبرز الثانية القافزة هذه الفكرة بأناقة خاصة. تصبح الساعة ميترو نوم، أداة. لم يعد الانسيابية هي ما يجذب، بل الإيقاع.
3) لأن هذه إنجاز ميكانيكي
جعل عقرب « يقفز » في الوقت المناسب، دون إزعاج التزامن في الحركة أو التأثير على احتياطي الطاقة، هو تمرين في الهندسة. كما هو الحال غالبًا في الساعات الراقية، يكمن الاهتمام في النتيجة بقدر ما هو في الطريقة التي يتم الوصول إليها.
كيف تعمل: الميكانيكا وراء القفزة
دون الدخول في مخطط مدرسي لصناعة الساعات، دعونا نحتفظ بالأهم: تعتمد الثانية القافزة الميكانيكية عادةً على عضو تخزين وعضو إطلاق.
المبدأ: التخزين ثم الإطلاق
تستخرج الحركة الأوتوماتيكية قليلاً من الطاقة من مجموعة التروس لتمديد نابض صغير (أو شحن نظام مكافئ). خلال ثانية واحدة، تتجمع الطاقة. ثم، في الوقت المناسب تمامًا، يحرر رافعة هذه الطاقة دفعة واحدة: « يقفز » العقرب من مؤشر.
القيود: الاستقرار، الاستهلاك والدقة
- استهلاك الطاقة: كل قفزة تتطلب جهدًا. إذا كان النظام مصممًا بشكل سيء، فإن احتياطي الطاقة يتأثر.
- استقرار الحركة: قد يؤدي الإطلاق إلى حدوث اضطراب صغير. يجب على صانع الساعات التحكم فيه لتجنب تغير سعة البندول بشكل كبير.
- الانتظام: إذا كانت عملية التخزين أو الإطلاق غير مثالية، ستحصل على قفزة « رخوة » أو غير منتظمة، العدو اللدود للرقي.
هنا بالضبط تكمن الفروق بين الثانية القافزة العادية والثانية القافزة عالية المستوى: الإحساس عند النظر، وضوح الخطوة، غياب الاهتزاز، وانطباع السيطرة المطلقة.

نقطة في المفردات: « الثواني الميتة »، « الثانية الميتة » وتدرجاتها
في الأدب الساعاتي الناطق بالإنجليزية، غالبًا ما نلتقي بـ الثواني الميتة. باللغة الفرنسية، نتحدث عن الثانية الميتة، وهو مصطلح قد يكون مضللًا بعض الشيء، لأن الساعة بالطبع حية. تشير العبارة إلى فكرة ثانية تبدو وكأنها تتوقف بين قفزتين، بدلاً من « الزحف ».
حسب التصميمات، يتم تنفيذ بعض الثواني القافزة عبر آليات مشابهة لتلك المستخدمة في المنظمات أو الساعات الدقيقة التاريخية. بينما ينتمي البعض الآخر إلى نهج معاصر للتصميم الميكانيكي، مصمم من أجل المتعة البصرية.
الكوارتز مقابل الميكانيكي: كيف لا تخطئ
الارتباك شائع: « إذا كانت تقفز، فهي كوارتز. » ليس بالضرورة. بعض الإشارات البسيطة للهواة:
- الصوت: غالبًا ما ينتج الكوارتز « تيك-تاك » أكثر جفافًا (لكن هذه ليست قاعدة عالمية، بعض العلب تمتص الكثير).
- القرص: غالبًا ما تفخر الساعات ذات الثانية القافزة الميكانيكية بتعقيدها وقد تشير إليه (ذكر « الثانية الميتة »، « الثواني الميتة »، إلخ)، دون أن يكون ذلك نظاميًا.
- سلوك العقرب: في الثانية القافزة الميكانيكية الحقيقية، قد يبدو القفز أكثر « صلابة »، وأحيانًا أكثر دقة في المحاذاة، مع إطلاق واضح جدًا.
- السعر والموقع: إدخال ثانية قافزة ميكانيكية نظيفة مكلف؛ إذا كانت الساعة في متناول الجميع، فهناك احتمالات كبيرة أنها كوارتز (أو عقرب ثواني مركزي كلاسيكي منخفض التكلفة، ولكنه منزلق).
لماذا نراها قليلاً: تعقيد « خفي »، ولكنه يتطلب الكثير
الثانية القافزة هي المثال المثالي لتعقيد لا « يصنع ضجة » في ورقة المواصفات، ولكنه يتطلب عملًا حقيقيًا في الهندسة. تفضل العديد من العلامات التجارية الاستثمار في تعقيدات أكثر وضوحًا (كرونوغراف، GMT، احتياطي الطاقة)





